هل هو فتح اسلامي وتحرير او احتلال واضطهاد وتكبيل ؟!


اتبع المحتلين منذ اللحظات الاولى للغزو (643م)  سياسة التعريب وهو مخطط جهنمي يعتمد على استغلال الدين لجعل الفرد يتعرب ليخدم مشروع العروبة التوسعي بدون وعي، عبر ايهام المسلمين وطبعاً بشكل غير مباشر أن ايمانهم الجديد يقتضي منهم ان يغيروا جلدتهم ويصبحوا عرب، فالعرب كانوا قله لم يستطيعوا مليء كل تلك الجغرافيا التي سيطروا عليها، لذلك اتبعوا اسلوب التعريب لزيادة عددهم عبر تغيير ولاء الشخص الذي يقومون بأسلمته كخطوة اولى، تم سلخه عن ذاته وجذوره وتاريخه وذاكرته وانتماءه وولاءه لوطنه وامته وارضه وهكذا استطاعوا التخلص من الهوية الوطنية والانتماء الوطني واحلال الهوية العربية والانتماء للوطن العربي محلها، وبهذا ظهر المواطن المشتت الولاء وفاقد الانتماء، وبالرغم من تمكنهم من تحويل معظم المجتمع الى الاسلام في السنوات الاولى عبر اغراء الافراد باعفائهم من دفع الجزية والمساهمة في حروب التوسع في اوروبا والتمتع بالغنائم من اموال ونساء الا ان هذا لم يساهم في نشر التعريب بشكل واسع وتحطمت امال العرب في بناء امبراطورية عربية لا تغيب عنها الشمس، الا ان الاحداث التي ادت لطرد بني هلال وسليم الى صعيد مصر وضاق اهلها درعاً بهم وباعمال الشغب التي يقومون بها فتم دفعهم لشمال افريقيا عام 1051م فأمعنوا في العنصرية وارهاب ونهب اموال الناس وابتزازهم فلم ينجوا المسلمين من شرهم، ومن جهة اخرى حاربوا اللغات الغير عربية منذ زمن الدولة الاموية التي منعت التعامل بلغة غير العربية في دواوين دولتهم وضيقوا على الوثنيين والمسيحيين واليهود وفرضوا عليهم ان يرتدوا ملابس تختلف عن ملابس العرب واثقلوا كاهلهم بدفع الجزية والضرائب مما جعل الكثير من السكان يختاروا اعتناق الاسلام.

ايضا قاموا بالاستيلاء على الاراضي وفرض الاتوات والعطايا، اما في ليبيا فبعد الاستقلال عن ايطاليا بمساعدة بريطانيا زادوا من حدة سياسة التعريب والتزوير لبلوغ هدفهم حيث كانت مناهج التعليم مشوهة فكانت الجغرافيا التي ندرسها قاصرة على بلاد العرب ومستعمراتها، اما التاريخ الليبي فقد بتروه واختصروه فكان التلميذ ولا يزال يقفز فجأة من عصر ما قبل التاريخ الى بداية الغزوات العربية في القرن السابع الميلادي، ورفضوا تدريس تاريخ اجدادنا الليبيين الموحدين لله الذين امنوا بعيسى وموسى عليهم السلام واستبدلوه بتاريخ عبدة الاصنام والاوثان كما اصدروا قانون رقم (12) لسنة 1984 إفرنجي بمنع استعمال غير اللغة العربية والأرقام العربية في جميع المعاملات وهذا القانون ينص على تجريم كل من يستخدم لغة غير العربية او يقوم بتسمية اطفاله باسماء ليبية ووضعوا عقوبات قاسية لمن يختار لابنه اسم ليبي منها الحرمان من حقوق المواطنه وحرمان الطفل من التعليم لحين تغيير اسمه لاسم عربي مع تغريم الوالد بمبلغ 5 الالاف دينار وحرمانه من جواز السفر والتراخيص والوثائق الشخصية وأما الموظف الذي يخالف هذا القانون يضاعف له العقاب.

بالاضافة الى تدمير قطاع السياحة واهمال الاثار والسبب ان هذا يجبر الدولة والشركات السياحية على الاعتناء بالموروث الحضاري الليبي الغير عربي من فنون كالرقصات والموسيقى والزخرفة والأزياء والحلي والعمارة وهذا يفسد مخطط التعريب، ايضاً قاموا بوضع نقوش اللغة الليبية في المخازن ومنعوا عرضها او تصويرها خشية معرفة الليبيين باصولهم وحضارتهم ومفاخرهم.
وبهذا العمل ضاع على ليبيا مصدر مهم للدخل كان من الممكن ان يدخل لليبيا اكثر من 800 مليار دولار منذ ذلك الوقت.

وما زال الشعب الليبي ينتضر العناية الربانية ان تضع حداً لآلام هذا الشعب.

Advertisements

About ⵓⵙⵎⴰⵏ ⴰⵣⵟⵟⴰⴼ

ⵏⵏⵛ ⵓⵙⵎⴰⵏ ⵎⵃⵃⵎⴷ ⴰⵣⵟⵟⴰⴼ ⵙⴳ ⵢⴼⵔⵏ/ⵜⴰⵖⵎⴰ ⴳ ⵓⴷⵔⴰⵔ ⵏⴼⵓⵙⵏ, ⴰⵙⵍⵎⴰⴷ ⵜⵎⴰⵣⵉⵖⵜ ⴳ ⵜⵉⵏⵎⵍ ⵏ ⵜⴰⵖⵎⴰ
هذا المنشور نشر في تاريخ, تاريخ ليبيا, تاريخ الأمازيغ, تاريخ التبو, تاريخ العرب وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s