الحرب الامريكية- البربرية في ليبيا


أثناء بحثي على وثائق تاريخية تخص ليبيا في مكتبة كلية الحقوق بجامعة ييل ” Yale Law School” ، وجدت دراسات تحليلية ووثائق فيما يخص ما أطلقوا عليها ” معاهدات البربر 1786-1816″ والتي من ضمنها معاهدة السلام والصداقة التي وقعت في طرابلس في 4 نوفمبر 1796.
قرأت جانب من تاريخ ليبيا كما يراه العالم ووثَقه ورأيت فيه تفاصيل غير التي رأيناها في مسلسل “حرب السنوات الأربعة” . أرفقت صورة من المعاهدة باللغة الإنجليزية لإستنتاج وإستخلاص موازين القوة والأهداف المرجوة من المعاهدة.
ما إجتمعت عليه كثير من الوثائق هو أنه ولمدة طويلة وحتى توقيع معاهدة البربر للسلام والعمل بها كانت الممرات البحرية للبحر الأبيض المتوسط تحت سطوة قراصنة منطقة شمال أفريقيا والتي كانت تعرف بساحل البربر (طرابلس وتونس والجزائر والمغرب) وكانت تتعرض السفن التجارية للقرصنة وكانت الأيالات العثمانية حينها تفرض على الحكومات صاحبة السفن دفع الإتاوات وذلك مقابل حماية السفن.
تم توقيع معاهدة السلام والصداقة بين الولايات المتحدة الأمريكية و وإيالة طرابلس الغرب بعد حرب السنوات الأربعة التي كانت بين الأسطول السادس الأمريكي وجيش الباشا الذي أسسه لهذه الحرب والذي كان قوامه البربر والإنكشاريين والكوارغليه.
ووفقاً لما جاء في أحد بنود هذه المعاهدة فقد قامت الولايات المتحدة بالدفع المسبق لأموال وهدايا طالب بها “شواطئ طرابلس” ، وما لفت إنتباهي هي قائمة الهدايا المشار إليها في البند 10 والخاصة بباشا طرابلس وكانت :
1. أربعون ألفا دولار إسباني
2. عدد 13 ساعة من الذهب والفضة
3. عدد 5 خواتم ، ثلاثة منهم الماس ، واحد من سافايير ، وواحد به ساعة
4. مائة و أربعين لفة القماش ، وعدد أربعة قفطان من الديباج
بالإضافة إلى مبلغ إضافي قدره 18000 $ وكان الواجب دفعه من قبل

معاهدة امريكية بربرية

معاهدة امريكية بربرية

القنصل الأمريكي لدى وصوله لطرابلس.

الشئ الأهم الذي نستخلصه هو ما لم تركز عليه هذه التحليلات وهي أن تاريخ ليبيا شارك فيه كثير من الأعراق والمدن والقبائل وكذلك حاضرها ومستقبلها سيكون بالجميع ، وإصرار الأنظمة المتتالية على تسمية ليبيا بالعربية وفصل المدن والمناطق هي من السياسات التي تلبي أغراض وتجحد تاريخ ولا تتعامل مع الواقع بشجاعة لإيجاد سبل التعايش.
الوضع الليبي الحالي لا يعكس حتى الآن “نهاية التاريخ” وإنما هو إمتداد للتاريخ ولنا في قوله عليه السلام دروس ” ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو عمل صالح حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا جبانا ” و صلاح أحوال الأمة وإجتماعها ضد أعدائها لن يكون إلا بصلاح أمر دينها و تقديم علمائها على سفلتها وبالجميع.

Tariq Ahmed Oun
Advertisements

About ⵓⵙⵎⴰⵏ ⴰⵣⵟⵟⴰⴼ

ⵏⵏⵛ ⵓⵙⵎⴰⵏ ⵎⵃⵃⵎⴷ ⴰⵣⵟⵟⴰⴼ ⵙⴳ ⵢⴼⵔⵏ/ⵜⴰⵖⵎⴰ ⴳ ⵓⴷⵔⴰⵔ ⵏⴼⵓⵙⵏ, ⴰⵙⵍⵎⴰⴷ ⵜⵎⴰⵣⵉⵖⵜ ⴳ ⵜⵉⵏⵎⵍ ⵏ ⵜⴰⵖⵎⴰ
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s