الفروسية


  • اعداد: ؤسمان ؤزطاف
  • تاريخ النشر: 25-8-2015

العاب الفروسية الامازيغية

تسمى عند الليبيون الشرقيون (الاعقاد) جمع عقد و (اللهيد / الملهاد)، وعند التوارق (اراواد) وفي ليبيا الوسطى بلاد نوميديا (الفنتازيا) وعند الليبيون الغربيون في بلاد المورّوك تسمى (تافراوت /اموال) وفي جنوبها الشرقي تسمى (أمسيرار) وبالعامية يسمونها التبوريدة نسبة الى البندقية المسماة (الزويجة /بوحبا / بارودة) التي يحملها ويستخدمها الفرسان أما الميدان الذي تقام فيه فيسمونه (اباراز)، والفروسية الامازيغية عرض جميل ورائع لفنون الخيل والقتال حيث يقوم الفرسان البالغ عددهم في كل فرقة من 10 الى 20 فارس بأستعراض مهاراتهم و قوة خيولهم و قدرتهم على احداث السيطرة الكاملة على الخيل فبجعلونها تندفع في مجموعة واحدة في خط واحد متناسق ومتساوي.

و هم بذلك يعرضون طريقتهم في القتال والاندفاع نحو العدو بطريقة تربكه وترعبه فلا يستطيع احد الوقوف امام خيولهم، يزداد جمال الاستعراض بلباس الجرد الليبي الاصيل والملابس التقليدية الخاصة بكل منطقة في أرض ليبيا التاريخية (شمال افريقيا). اما الحصان فيتم تزينه بسرج ولجام جميل وفاخر مطرز بالفضة والذهب كما هو معروف عن الامازيغ عشقهم للفن كالزخرفة والزينة، إن هذا الفن من استعراضات الفروسية لا يمكن ان تجد له مثيلا خارج أرض ليبيا التاريخية والـدول المجاورة لها لان هذا النوع من الفروسية الاستعراضية الثراثية خاصة بالسكان الاصليين لمنطقة ليبيا الكبرى يحيونها منذ مئات السنين، وكل منطقة تطلق على هذا الفن مسمى محلي، ورغم ان ركوب الخيل عرفته كل شعوب الارض الا أنني لم اشاهد مثل هذه الالعاب او الاستعراض في بلاد التركمان أو العرب او الخليج عامة او الشام او العراق أو ارض اليمن او في مصر والسودان، ولكنه يوجد فقط في ليبيا و تونس، وفي الجزائر، والمغرب وفي موريتانيا، واذا كانت هذه الرياضة من ابتكار العثمانيين كما يدعي البعض لماذا لا نجد هذه الرياضة في باقي البلدان التي حكموها او في موطنهم الام؟!! لماذا يقتصر وجود هذه الرياضة على بلاد الامازيغ فقط دون غيرها ؟!، وهذا مثال آخر على أن الثقافة الامازيغية الاصيلة والعريقة تضرب جذورها في اعماق هذه الارض وفي هذا الشعب، لم تفلح معها محاولات الاقتلاع، ومحاولات الطمس والسرقة لانها اصيلة في عمق النفس الليبية.

يقول الدكتور جمعة هدهود
ظهرت الفروسية البربرية في الأصل كمسابقة كانت تجريها القبائل لاختيار أفضل أبنائها، لكنها تحولت على مر الأجيال إلى رياضة شعبية نادرا ما تخلوا منها أي مناسبات اجتماعية، أو دينية. وارتبط سباق الخيل ، في الذاكرة الجماعية الليبية بعادة تقليدية أحبها الصغار والكبار، والكرنفال الاحتفالي، حيث الأغنية الشعبية حاضرة، والمواويل والزغاريد النسائية، كتعبير عن النصر، ودعما للأولاد والأزواج، والفرسان

ويقال ان الفروسية اول ظهورها كان عند قبائل زناته ومنها قبائل مغراوة وبنو يفرن وبنو يرنيان وبنو واسين ويزليتن وورقلة… وغيرهم

الحصان الليبي – والفروسية الليبية

في شمال افريقيا ظهرت سلالة من الخيل حوالي القرن السادس عشر قبل الميلاد عرفت بإسم الحصان البربري او الليبي (Barb – Berber horse) وبالفرنسية (cheval de barbarie) وهو نوع خاص جداً من الاحصنة، كان الملوك في اوروبا وليبيا  القديمة يحرصون على اقتناءه ومنهم الملك النوميدي (Jugurtha-يوغرطا 160 ق.م – 104 ق.م) و (Massinisa-ماسينيسا 238 ق.م – 148 ق.م) و (Syphax-سيفاكس) والملك الانجليزي ريتشرد مع حصانه المشهور باسم (Roan Barbary-روان البربري) في القرن الـ14، وخلال القرن الـ 16 قام هنري الثامن بشراء عدد من الخيول البربرية من فيديريكو غونزاغا مانتوفا، ( سبعة من الافراس والفحول) كما اشتهر في انجلترى الفحل البربري الأصل جولدافين (Godaphinbard) ثم تأسيس المنظمة العالمية للفرس البربري سنة 1987م بالجزائر العاصمة نتج عنها ارتفاع عدد الخيول البربرية ويضرب الليبيون سرعة الحصان كمثل فيقولون (اجادور نّك ايتازل).

الفورسية - اموال- تافراوت - العقد
الفورسية – اموال- تافراوت – العقد

مميزات الحصان البربري (الليبي)

  1. تحمل الوزان والثقل والقدرة والسرعة العالية لمسافات قصيرة.
  2. صعوبة ترويضة ولكن بعد ترويضة يصبح مطيع وصبور ولطيف جداً فهو يعد افضل حصان لتعلم الفروسية .
  3. يبلغ وزن الفرس الأمازيغي المعاصر (barbe cheval) 450360 كيلو غرام ويبلغ ارتفاعه عند الكتف 143153 سنتمتر
  4. رأسه قوي وثقيل ورقبته ضخمة وجبهته محدبة بعض الشيء، ردفه متهدل وذيله غير بارزة الصدر عريض متناسق مع عرض المؤخرة، الظهر اقصر من السلالات الأخرى وله 24 فقرة في العمود الفقري، الرادف (croupe) مائل وبداية الذيل منحدرة مقارنة مع باقي السلالات الأخرى، القوائم متينة والأرجل صغيرة تنتهي بحوافر قرنية ممتازة.
  5. يتحمل الجوع والعطش أكثر من أي سلالة أخرى ويتميز بعين سوداء واسعة ولامعة.

وهو يصلح للركوب و تحمل مشاق الفلاحة و صعود الجبال و الجر والحروب

تأثرت سلالة الخيول المحلية بعد عبور السلالات “الشرقية”، بما في ذلك الحصان العربي، التركماني أو الأكحل تيكي، وحصان بحر قزوين، وايضاً ما جلبه الليبيون الاصليون من خيول ايبيرية بعد أن غزو جنوب اسبانيا 709710م.

شاكسبير والملك ريتشارد الثاني والحصان البربري

Roan Barbary. The favourite horse of Richard II.

“O, how it yearned my heart when I beheld
In London streets that coronation day.
When Bolingbroke rode on roan Barbary!
That horse that thou [Rich. II.] so often hast bestrid ,
That horse that I so carefully have dressed.”

Shakespeare: Richard II., v. 5