اصل الزياينة


★ اصول وتاريخ دولة الزياينة


الزيانيون، بنو زيَان، بنو عبد الواد: سلالة بربرية حكمت في غرب الجزائر سنوات 12361554 م.
يرجع أصل بنو عبد الواد أو بنو زياد إلى قبيلة زناتة البربرية التي استقرت شمال الصحراء الكبرى ثم هاجرت في حدود القرن الحادي عشر إلى شمال الجزائر واتخدت تلمسان مركزاً لدولتهم.
كان بنو عبد الواد من أنصار الموحدين، نقل هؤلاء إليهم إدارة مدينة تلمسان. بعد سقوط الموحدين استقل أبو يحي يغمراسن بن زيان (12361283 م) بالحكم تمكن بعدها من وضع قواعد لدولة قوية، في عهده ثم خلفاءه من بعده أصبحت تلمسان مركزاً لنشر الثقافة و مركزاً تجاريا أيضاًً. تأرجح بنو عبد الواد بعد ذلك بين وصاية المرينيين أصحاب المغرب تارة ثم الحفصيين أصحاب تونس تارة أخرى، والذين أجبروهم مرات عدة في القرنين الـ13 و الـ14 م على التنحي. ثم انتهى بهم الحال إلى أن وقعوا تحت سيطرة المرينيين.
أعيد إحياء سلطة الدولة و بلغت الثقافة أعلى درجاتها في عهد أبو حمو الثاني (13591389 م)، قبل أن يقعوا مرة أخرى تحت سيطرة الحفصيين. منذ 1510 م و بسبب التهديد الإسباني وضع بنو عبد الواد أنفسهم تحت حماية الأتراك (الذين استولوا على مدينة الجزائر عام 1516 م).
سنوات 15521554 م يستولي الأتراك على غرب الجزائر بعد عزل آخر سلاطين بني عبد الواد.
حمو وتاشفين ويغمراسن هي اسماء امازيغية لملوك الزياينه الذين قاموا بطرد قبيلة زغبة احد بطون بني هلال من المنطقة الشرقيه للجزائر الى الغرب منها.
ziyanids2.png

ظاهرة ادعاء نسب آل بيت الرسول

برزت بين المسلمين في غرب افريقيا بين الزنوج في مملكة كانم وفي شمال افريقيا بين الامازيغ وفي شبه الجزيرة العربية بين العرب وفي باكستان وماليزيا واندونسيا وافغانستان وغيرها …ظاهرة ادعاء نسب ما اسموه بالاشراف التي لم يأتي بها لا قرأن ولا سنه فالبشر لا يقاس شرفهم بأنسابهم بل بأعمالهم ونلاحظ في ليبيا مثلا ان معظم القبائل تدعي هذا النسب لاغراض دنيوية سواء سياسية واجتماعية واقتصادية ولهذا فقد قال علماء المسلمين ان الاصل في من يدعي نسبه الى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الكذب وقد نفى معظم علماء النسب ادعاء آيت القاسم من الزياينه نسبهم الى الرسول ومن أبرز هؤلاء المقري والعلامة ابن خلدون والدكتور محمود بوعياد والشيخ السنوسي الخطابي أما باقي بطون الزياينه فهي تقر بأصولها الامازيغية الزناتيه بل أن الكثير منهم مازال يتحدث بلغته الام.
ايضاً: الملك يغمراسن بن زيان نفى نسبه الى الاشراف عندما سألوه.

“فقد ذكر عبد الرحمن بن خلدون-وقد روى ذلك قبله اخوه يحيى- بان سلطانهم الاول يغمراسن بن زيان ذلك الرجل الفذ ذو الشخصية القوية والهمة العالية رفض هذه الاداعاءات الباطلة ” ان يغمراسن سئل منه القول بالشرف واثبات نسبه اليه فقال” ان كان المراد شرف الدنيا فهو ما نحن فيه،وان كان القصد شرف الآخرة فهو عند الله سبحانه”([5])


 

وهذا ماقله ابن خلدون في من ادعي النسب الي الاشراف لغرض الرقي بنفسة الي مرتبه اهل البيت

( ومن ذالك ادعاء بني عبد القوي بن العباس بن توجين انهم من ولد العباس بن عبد المطلب رغبة في هذا النسب الشريف وغلطا باسم العباس بن عطية ابي عبد القوي ولم يعلم دخول احد من العباسيين لانه كان منذ اول دولتيهم علي دعوة العلويين اعدائهم من الادارسة والعبيديين فكيف يكون من سبط العباس احد من شيعة العلويين ومن كذالك مايدعيه ابناء زيان ملوك تلمسان من بني عبد الواحد انهم من ولد القاسم بن ادريس ذهابا الي ما اشتهر في نسبهم انهم من ولد القاسم فيقولون بلسانهم الزناتي انت القاسم اي بنو القاسم ثم يدعون ان القاسم هذا هو القاسم ين ادريس او القاسم بن محمد بن ادريس ولو كان ذالك صحيحا فغاية القاسم هذا انه فر من مكان سلطانه مستجيرا بهم فكيف تتم له الرئاسة عليهم في باديتهم وانما هو غلط من قبل اسم القاسك فانه كثير الوجود في الادارسه فتوهمو ان قاسمهم من ذالك النسب وهم غير محتاجين لذالك فان منالهم للملك والعزة وانما بعصبيتهم ولم يكن بادعاء لا علوية ولا عباسية ولاشئ من الانساب وانما يحمل علي هذا المتقربون الي الملوك بمنازعهم ومذاهبهم ويشتهر حتى يبعد عن الرد ولقد بلغني يغمراسن بن زيان مؤئل سلطانهم انه لما قيل له ذالك انكره بلغته الزناتيه مامعناه ام الدنيا والملك فنلناهما بسيوفنا لا بهذا النسب واما نفعهما في الاخرة فمردود الي الله واعرض عن التقرب اليه مابذالك . ومن هذا الباب مايدعيه بنو سعد شيوخ بني يزيد من زغبة انهم من ولد ابي بكر الصديق رضي الله عنه وبنو سلامه شيوخ بني يدللتن من توجين انهم من سليم والزواودة شيوخ رياح انهم من اعقاب البرامكة وكذا بنو مهنا امراء طيئ بلمشرق يدعون فيما بلغنا انهم من اعقابهم وامثال ذالك كثير ورئاستهم في قومهم مانعه من ادعاء هذه الانساب كما ذكرناه بل تعين ان يكون من صريح ذالك النسب واقوى عصبياته فاعتبره واجتنب المغالط فيه ولاتجعل من هذا الباب الحاق مهدي الموحدين بنسب العلويه فان المهدي لم يكن من منبت الرئاسه في هرثمة قومه وانما راس عليهم بعد اشتهاره بلعلم والدين ودخول قبايل المصامدة في دعوته وكان من ذالك من اهل المنابت المتوسطة فيهم والله عالم الغيب والشهاده )


 

حكم الإسلام في من زور نسبه

عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده  من النار“. صحيح البخاري ومسلم

وقال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال ، منسأة في الأثر. تصحيح الالباني

قال تعالى : ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ) وقال ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) صدق الله العظيم.

القرأن الكريم وهو كلام الله المنزل على نبيه الامين يدعوا المسلم المؤمن بالله الى ان ينتسب الى ابائه وليس كما يفعل الكثير من المسلمين من نسب نفسة الى اللغة التي يتحدثها او اولئك الذين يختارون نسبهم حسب المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فمثلاً عندما اعلن القذافي انه سيقوم بإحياء الدولة الفاطميه الشيعية خرجت الكثير من القبائل الليبية تدعي انتسابها الى آل بيت الرسول لانهم يعرفون ان الدولة الفاطميه تعطي مكانه سياسية واجتماعية واقتصادية كبيرة للاشراف ولا وجود في الاسلام  لبدعة نسب شريف ونسب وضيع فالشرف يأتي بالعمل الصالح فقط، ولكن هؤلاء الدنيويون لا يهمهم مخالفة كلام الله وسنة الرسول وهم لا يهمهم اذا تسبب هذا في فتنه عظيمة واحقاد كما حدث في السودان والصومال وممالك غرب افريقيا من ادعاء الكثير منهم انتسابه للرسول واحتقارهم وسبه لاخوته السود الاخيرين وفي الحقيقة ما هو الا افريقي اسود مثلهم وهذا للاسف نشاهدة في كل دول المسلمين ومنها شمال افريقيا حيث زعم الكثير من الليبيين الاصليين انهم من احفاد الرسول وخاصتا المرابطين الصنهاجة الوافدين من الساقية الحمراء والذين تاجروا كثيراً بهذا النسب وظحكوا على الناس السذج مستغلين جهلهم بنسب هؤلاء الوافدين واظحوا يحصدون الاموال والعطايا والمكانه الاجتماعية مستترين تحت عبائة التدين حيث اصبح النصب والاحتيال على الناس هو مصدر عيشهم ورزقهم وبـهذا صرنا نفهم لماذا وضع الله عقوبه شديدة جداً على هؤلاء المزورين لانسابهم وخاصتاً تلك الفئة التي تكذب وتستغل نسب الرسول، نجد قبيلة ماطوس ولواته التي حاربت الوندال والبيزنطيين تدعي النسب الى آل البيت وهم اصلا ليبيون وليسوا عرب اطلاقاً وكانوا في ليبيا قبل قدوم الاسلام وهذا مثال بسيط  جداً على هذه الظاهرة، ايضا نلاحظ الكثير ممن فقد لغتة بسبب عوامل كثيرة انه يدعي انتسابه لغيرة ونحن كمسلمين نعرف ان النسب يعود للاب فقط وليس للغة فالانسان يستطيع ان يكتسب ويتعلم اكثر من لغة فمن يتكلم 3 لغات له نسب واحد وهو نسبة الى ابائه وتاريخه وحضارته وامته واجداده.


★ عادات وتقاليد وفنون الليبيين الأصليين

وهي عادات لا نجدها الا في شمال افريقيا التي تسمى قديما ليبيا التي تمتد من غرب النيل (بورسعيد) الى الاقيانوس (المحيط الاطلنطي) وهذا هو مكان انتشار القبائل الليبية منذ القدم الى يومنا هذا، من عادات وتقاليد الليبيين نذكر:

  1. إستعراضات الفروسية والحصان البربري وصناعة متطلباتها (اضغط هنا لمعرفة المزيد)
  2. الالبسة التقليدية الخاصة بالامازيغ كالحولي (الجرد الليبي ) والتلابا (الفراشية) والرداء والبرنوس
  3. صناعة الاحذية التقليدية المتنوعة بإستخدام ( الجلد الفيلالي والجلد الغدامسي)
  4. صناعة الحلي والمجوهرات الليبية القديمة (سيتم توفير معلومات اكثر قريباً)
  5. الاكلات التقليدية كالكسكسي والزميطة والفرفيشة والبسيسة وغيرها الكثير (اضغط هنا لمعرفة المزيد)
  6. الشوشا او القطايا وهي تقليعة شعر ضاربة في القدم حيث يحلق الشعر وتترك ظفيرة لتنمو (اضغط هنا لمعرفة المزيد)
  7. تقليد الشيش باني (اضغط هنا لمعرفة المزيد)
  8. تقليد البوسعدية (اضغط هنا لمعرفة المزيد)
  9. فن العمارة الأمازيغية (عمارة ليبيا وتونس (إيغيسرا) – عمارة واحات الصحراء – حوش الحفر )
  10. فن النقش والزخرفة الامازيغي
  11. فن الوشم
  12. فنون الغناء ( الآت موسيقية – رقصات تراثية قديمة)

المصدر:
– الفنون والهندسة الإسلامية (Islam: Kunst und Architektur) لـ”ماركوس هاتشتاين” (Markus Hattstein)