الجرد الليبي


ابرقان – تلابا – حــــولي عباءة – جرد ليبي 


الحبيب بورقيبة (1903-2000م) مؤسس دولة تونس الحديثة

الحبيب بورقيبة (1903

يسمى الزي التقليدي لليبيين الأصليين بـ ابرقان وتالابا واحولي (ⵡⵉ ⵏ ⵡⵙⴳⴰⵙ) والجرد والعباءة والرداء واللحاف ويصنع من الصوف الخالص ذو اللون الابيض في الغالب الا ان بعض الانواع تكون بنيه او رمادية او سوداء؛ وبعضها خفيف وبعضها الاخر ثقيل، ويعد هذا الزي العريق من اقدم ازياء العالم الذي مازال يرتدية السكان حتى وقتنا الحاضر وينتشر ابرقان (ⴰⴱⵔⴳⴰⵏ) في معظم بلاد (تامزغاليبيا القديمة) ويجب التنويه الى ان هذا الزي الليبي لم تعرفه ساكنة بلاد القبط وعراق العجم اوالشام وبلاد العرب والترك نظراً لاختلاف العادات والتقاليد بين الليبيين وغيرهم من الشعوب الاخرى في منطقة الشرق الاوسط.

الناظر إلى طريقة لبس الإغريق والرومان والليبيين للجرد يلاحظ التشابه بينهم وهو ما لاحظه ايضاً عدد من الرحالة في مختلف مراحل التاريخ الليبي؛ ونلاحظ التطابق بين عقدة ( توكــا ميّـــا ) التي تعقد على اعلى يسار الرداء الليبي و التماثيل الرومانية، وأشار المؤرخين إلى أن اللباس الروماني منقول عن اللباس اليوناني القديم، وأن اليونان قد نقلوا العباءة عن الليبيين، ومنهم المؤرخ الإيطالي ( غوليا لم ناردوتشى ) في كتابه برقة منذ الاستيطان الإغريقي.

يذكر العالم Kaj Birket- Smith- سمث كاج بيركت فيم كتابه The Paths Of Culture, P. 183 ممرات الحضارة الذي طبع عام 1965م ، “أن اللباس الروماني منقول أي أخذ عن اللباس اليوناني القديم وأن اليونانيين نقلوا العباءة عن الليبيين القدماء.

ذكر هيرودوت في تاريخه الفقرة 189أن رداء ودرع تمثال أتينا قد نقلهما الإغريق عن النساء الليبيات“. وهذا الثوب الذي نقله اليونانيون عن الليبيات هو عبارة عن ثوب طويل يلف الجسم ويضم الكتفين تتمنطق المرأة ببقيته وتلفه حول وسطها مع العلم انه لا فرق كبير بين ثوب الرجل والمرأة.

“ومن حولي كان الرجال يتغطون به كأن الواحد منهم في خيمة صغيرة فردية وينامون براحة تامة، بينما كنت أنا أرتعد في معطفي”
“جعلني برد هذه الليلة أفهم فائدة الجرد، فهو بسيط وخفيف ويسهل ارتداؤه ويتحول وفقا للاحتياجات إلى ملاذ ضد الحر أو البرد”
هنري دي ماثيسيو 1901

ومما يؤكد أن هذا الزي ليبي المنشأ هو احتفاظ الليبيين به لحد الآن دون غيرهم، ولو أن هذا الرداء روماني او اغريقي كما يدعي البعض فلماذا لا

الجرد الليبي ابرقان

ترتدية بقية الشعوب التي حكمها الرومان؟، لماذا لا يوجـد ابرقان في تـــراث الشام واليونان واسيا الصغرى وإسبانيا وفرنسا وغيرها من بلدان المتوسط التي دخلت في دائرة روما؟، مما يضفي في تقديرنا طابعاً محلياً على لباس ابرقان، إن الحولي والجرد او ابرقان لباس محلي ليبي، شمال افريقي بامتياز، ولا يوجد الا لدى سكان شمال افريقيا الاصليين، دون غيرهم من المناطق التي استوطنها الرومان قديماً.

وندعم ذلك بنص من ( المـؤرخ بروكـوبيــوس ) – استناداً على اشارات ايتوري روسي – كان قد أشار خلال وصفه لملابس الليبيين القدماء في هيئة : “ قميص خشن أسماءه بالقيطون/كيتون، وأشار بأنه نوع ثابت من اللحاف، يرتدى طوال فترات السنة / صيف شتاء ” وهو الجرد .

 ذكرت ( المؤرخـة ميـس تــوللي ) في كتاب عشرة اعوام في طرابلس ص347

كان القسم الاكبر من البربر الذين صادفناهم، على بعد أميال قليلة من طرابلس يرتدون كساء آخر غير القبعة الحمراء، والجرد الاسود الداكن من نسيج الصوف، الذي يغطي أجسامهم من الاكتاف إلى منتصف الساق، الذي يلف مرات عديدة وفق أدواقهم، وحول أجسامهم ولكنهم يتركون الذراع الايمن والكتف عاريين وتزين رؤوس النساء الحلي من المرجان وقطع القصدير والخرز، ويلبسن جروداً أرق، سوداء اللون عامة، تلتف حولهن لفاً قوياً، فتؤلف كل ما لديهن من ملابس” وذكرت ايضاً “ أن الجرد المجرود؛عباءة بربرية ذائعة الصيت منذ عهود قديمة

الجرد وادي ميزاب / الجزائر

الجرد الحولي يـوادي مزاب / الجزائر

ملاحظة: يسمى في اللغة الاغريقية palaeum والغريب ان الليبيين لازالوا يطلقون اسم (ابلوم- ⴰⴱⵍⵓⵎ) على نوع من الانسجة الصوفية

  يبلغ عمر الجرد اكثر من 2500 سنة تقريباً وهو من اقدم الازياء في العالم.

يرتدي الليبيون الاصليون تالابا مع البرنوس وهو لباس امازيغي اخر يغطي الرأس

الجرد الليبي/ اطفال نالوت

الجرد الليبي/ اطفال امازيغ نالوت

يقول محمد ربيع

(مازال الجرد يحمل دلالة اجتماعية هامة، فالمرأة الليبية لا تستمر في النسيج آذا ما حّل الظلام، وستعلق عملها اذا كانت هناك حالة وفاة لقريب أو جار، كما انه ليس لها أن تستطيع البدء في رفع أعمدة المسدة في أي يوم من أيام الأسبوع، فهناك بعض الأيام تصمت فيها دقات المسدة تكريما لها، حيث يرتبط الجرد أيضا بطقوس الدفن، اد تقطع أطراف الجرد ولا تدفن مع صاحبه ذلك لأنها تحمل دلالات روحية ودينية قديمة ظلت مرتبطة مع الجرد حتى يوم الناس هدا،  ومع تنوع الرقم على أطراف الجرد، تظل الالهة تانيت ألهه الخصب عند الليبيين الحاضرة دائما في هذه التفاصيل).

تلابا في بلاد المغرب

هذه صورة لمجموعة من الاسرى بيد القوات الاسبانية من المجاهدين الامازيغ في اقليم الريف بشمال الموروك – يلاحظ فيها ارتداء احدهم الباس الامازيغي (تلابا).
17903394_1476606135714372_9004500851852186756_n

المزيد

الجرد الحولي لامازيغ تونس

الجرد الحولي لامازيغ تونس

الجرد الحولي لامازيغ تونس

الجرد الحولي لامازيغ تونس

كيف يلبس ابرقان (الجرد) ؟

اعداد الباحث : اوسمان ازطاف

تنويه: الصفحة مازالت تحت الانشاء والنقل غير مسموح به الا مع ذكر رابط المصدر او المشاركة عبر الايقونات اسفل المقالة وهذا تفادياً لنشر بعض الأخطاء لان المعلومات بالمقاله هي مسودة تتعرض باستمرار للتحديث والتغيير ونحن لم نضع النسخة النهائية للمدونة بعد ومازلنا في مرحلة اخد اراء القراء وانتقاداتهم ونحن سعيدين باستقبال ارائكم ومقترحاتكم.


المصادر

  • المؤرخ الاغريقي: هيردوثس
  • المـؤرخ بروكـوبيــوس
  • غوليا لم ناردوتشى
  • Kaj Birket- Smith
  • ميس توللي، كتاب عشرة اعوام في طرابلس
  • محمد ربيع

…………………………………………………………………………….
#Ⓤⓢⓜⓐⓝ_Ⓐⓩⓣⓐⓕ

نشر بتاريخ: 21/7/2015    …..   آخر تحديث: 29/10/2016

3 ردود على الجرد الليبي

  1. ilyes كتب:

    تنميرت توغيت ا يوا
    موضوع مهم عن سكان شمال افريقا الاصليين و عاداتهم و تقاليدهم
    الياس

    إعجاب

  2. هاني العريفي كتب:

    حياكم الله ..و وفقكم

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s